الحاج حسين الشاكري

570

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فيدعوا إلى الإسلام فيقبلوا أو ينكروا . 6 - الحمزية : هؤلاء أتباع حمزة بن أكرك الذي عاث في سجستان وخراسان ومكران وقهستان وكرمان ، وهزم الجيوش الكثيرة ، وكان في الأصل من العجاردة الخازمية ثمّ خالفهم في باب القدر والاستطاعة ، وكان إذا قاتل قوماً وهزمهم أمر بإحراق أموالهم ، وكان مع ذلك يقتل الأُسراء من مخالفيهم ، وكان ظهوره في أيام هارون الرشيد في سنة تسع وسبعين ومائة ، وبدأ بقتال البيهسية ( 1 ) من الخوارج وقتل الكثير منهم ، فسمّوه عند ذلك أمير المؤمنين . ووصل إلى سجستان وقتل بها الكثير من الخوارج الخلفية ( 2 ) ، وانهزم منه رئيس للخلفية اسمه مسعود بن قيس ، وغرق في وادي أثناء فراره ، وشكّ أتباعه في موته . ثمّ رجع حمزة من كرمان وأغار في طريقه على رستاق بُست في نيسابور ، وكان بهم قوم من الخوارج الثعالبة ( 3 ) ، فقتلهم حمزة . فلمّا تمكّن المأمون من الخلافة كتب إلى حمزة كتاباً استدعاه فيه إلى طاعته ، فما ازداد إلاّ عتوّاً في أمره ، فقاتله المأمون ، وكذلك قاتله عبد الرحمن النيسابوري ، فهزموا حمزة ، وقتلوا الأُلوف من أصحابه ، وانفلت منهم حمزة جريحاً ومات في هزيمته هذه ، وأراح اللّه عزّ وجلّ منه ومن أتباعه العباد والبلاد بعد ذلك .

--> ( 1 ) من فرق الخوارج ، وستأتي لاحقاً في ( ح ) . ( 2 ) فرقة من العجاردة ، تقدّمت آنفاً برقم ( 3 ) . ( 3 ) من فرق الخوارج ، وستأتي لاحقاً في ( و ) .